موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣١ - وجه عدم كون الواقف مالكاً للوقف
وجه عدم كون الواقف مالكاً للوقف
أمّا عدم ملك الواقف، فلا شبهة فيه، لا لما قيل: من أنّ الوقف تمليك خاصّ، أو تمليك حصّة خاصّة، أو قصر الملكية، ولازمه زوال ملكه [١]؛ لما تقدّم ما فيه [٢].
ولا لما قيل: من أنّ ذلك هو المراد من إنشائه الذي شرع الشارع المعنى المتعارف فيه على نحو شرعه في باقي العقود، و إن جعل لها شرائط صحّة ولزوم [٣]؛ فإنّه إن رجع إلى أنّه من العقود، وكلّ عقد يقتضي زوال ملك الموجب، ففيه منع كلّية الكبرى، بل منع الصغرى أيضاً، على ما يأتي التنبيه عليه [٤].
و إن رجع إلى أنّ إنشاء الوقف شرع لذلك، ففيه أنّه مصادرة.
ولا لأنّه صدقة و الصدقة اقتضاؤها زوال الملك [٥]؛ لمنع كلّية الكبرى؛ لإمكان كونه صدقة باعتبار منافعه، وسيأتي الكلام في منع كونه صدقة رأساً [٦].
بل للإجماع [٧]، بل الظاهر كونه ضرورياً عند المتشرّعة، بل التنافي بين كون
[١] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم البيع: ٢١- ٢٢؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٧٣- ٧٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٢٧.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٨٨.
[٤] يأتي في الصفحة ١٣٤.
[٥] الحدائق الناضرة ٢٢: ٢٢٤؛ جواهر الكلام ٢٨: ٨٨.
[٦] يأتي في الصفحة ١٣٦- ١٣٧.
[٧] غنية النزوع ١: ٢٩٨؛ السرائر ٣: ١٦٥؛ انظر جواهر الكلام ٢٨: ٨٨.