موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٥ - هل الفكّ ناقل أو كاشف؟
العقلي على بطلان النقل- و هو تأثير المعدوم في الموجود- لا محيص عن القول: بأنّ المؤثّر العقد المتعقّب بالإجازة، و هو معنى الكشف.
و هذا المعنى لا يجري في المقام على فرض كون حقّ المرتهن مانعاً عن الصحّة، ومنافياً للبيع و النقل؛ فإنّ تعقّب العقد بالإجازة- مع الغضّ عن الإشكال الذي ذكرناه في محلّه [١]- يمكن أن يكون مصحّحاً، و أمّا سقوط الحقّ فلا يعقل بالإسقاط المتأخّر، واحتمال كون العقد المتعقّب بالفكّ موجباً له، بطلانه واضح.
فحينئذٍ لو دلّ دليل بالخصوص، على صحّة بيع الرهن فضولًا بنحو الكشف، لا بدّ من القول: بالسقوط التعبّدي؛ أيجريان حكم السقوط من أوّل الأمر تعبّداً.
و أمّا مع فقده، فالأمر على تقريب الفخر قدس سره، دائر بين تأثير العقد زمان الفكّ، و هو ممتنع، أو تأثير الفكّ في زمان العقد، و هو كذلك بعين ما ذكره؛ أيتأثير المعدوم في الموجود، أو تأثير الفكّ حال وجوده في المتقدّم، و هو أيضاً محال، فلا محيص عن القول: ببطلان الفضولي في باب الرهن.
وكيف كان: لا تقتضي تلك الأدلّة الكشف، كما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره.
ثمّ على القول بالكشف، فإن قلنا: بأنّ الرهانة لا تنافي النقل، والعين تنتقل إلى المشتري مرهونة، فاللازم وجوب الوفاء من قبل الراهن لو علم بتحقّق الإجازة، ومن قبل المشتري أيضاً لو كان عالماً بالواقعة، وإلّا فله الخيار.
و إن قلنا: بالمنافاة فلا موضوع لوجوب الوفاء.
[١] تقدّم في الجزء الثاني: ٢٣٥- ٢٣٦.