موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - فيما لو تعلّق البيع بالصبرة الخارجية
بطل البيع، لو قلنا: بأنّ الغرر بمعنى الجهالة، أو قلنا: باعتبار العلم بالثمن و المثمن ولو لم يكن الغرر بمعناها.
ولا إشكال في أنّ الخيار لا يوجب حينئذٍ الصحّة، لا لأنّ الخيار من الأحكام، ولا بدّ من نفي الغرر مع قطع النظر عن الخيار، بل لأنّ ثبوت الخيار لا يرفع الغرر بمعنى الجهالة، ولا يوجب العلم بالمثمن.
و قد اضطربت كلمات الشيخ الأعظم قدس سره وغيره في الغرر، فتارة: جزموا بأ نّه الجهالة [١].
واخرى: يظهر منهم أنّه بمعنى الخطر [٢]، أو الإقدام على ما لا يؤمن معه من الضرر كالمقام [٣]؛ فإنّ عدم الغرر عرفاً- على ما ادّعاه [٤]- إنّما يستقيم، بناءً على كونه بأحد المعنيين الأخيرين، و أمّا بناءً على كونه بمعنى الجهالة، فلا شبهة في عدم رفعها بالخيار.
نعم لو قلنا: بأنّ الغرر بمعنى الخطر، أو الإقدام على ما لا يؤمن معه من الضرر، فيمكن أن يقال: بالصحّة في جميع الصور لأجل الخيار؛ لأنّ ما يرفع به الخطر ليس واقع الخيار حتّى يتوهّم الدور [٥]، بل القطع بالخيار يرفعه ولو كان مخالفاً للواقع، فلا تتوقّف الصحّة على الخيار.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢١٤؛ انظر ما تقدّم في الصفحة ٣٧٣.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٦٩.
[٤] نفس المصدر.
[٥] انظر منية الطالب ٢: ٣٩٥.