موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٨ - صحّة بيع الآبق مع الضميمة إن كانت السلعة واحدة
لإطلاق الموثّقة، بل غاية الأمر كون المورد ممّا يرجى الظفر به، و هو غير التقييد. مع أنّ وجود المفهوم للقيد أيضاً، خلاف التحقيق.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الآبق مطلقاً لا يجوز بيعه منفرداً، ويجوز مع الضميمة، و أنّ عدم الجواز تعبّدي على خلاف القواعد.
صحّة بيع الآبق مع الضميمة إن كانت السلعة واحدة
ثمّ إنّ الظاهر كما أشرنا إليه [١]، وجود عناية خاصّة في بيان كيفية البيع مع الضميمة؛ بحيث تصير السلعة واحدة، والبيع واحداً، فلا يجوز ضمّ المنفعة إن قلنا: بعدم جواز بيعها؛ لأنّ الضميمة حينئذٍ لا بدّ وأن تكون بنحو الاشتراط، والشرط جعل في جعل، فينحلّ إلى بيع وشرط، و هو خلاف المتفاهم من الرواية.
بل وخلاف ذيلها؛ فإنّ الظاهر منه أنّ الثمن في البيع لم يهدر بلا عوض، مع أنّ الذيل ليس تعليلًا، ولا حكماً شرعياً كما تقدّم [٢].
نعم، لا بدّ وأن تكون الضميمة حاضرة، أو بحكمها، أو معلومة الحصول عنده، فلو أبق عبدان، وعلم رجوع أحدهما إجمالًا، لم يصحّ بيع أحدهما بلا ضميمة، ويصحّ بيعهما معاً.
وفي إسراء الحكم من الآبق إلى غيره- كالدابّة الشاردة، والمتاع المفقود [٣]-
[١] تقدّم في الصفحة ٣٤٣.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٤٢- ٣٤٣.
[٣] تحرير الأحكام ٢: ٢٨٢؛ شرح القواعد، كاشف الغطاء ٢: ٢٤٣؛ انظر مفتاح الكرامة ١٣: ١٥٧- ١٦٠؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤٠٠- ٤٠٢.