موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٧ - التحقيق في المقام
والانفصال، و إذا صارت ملكاً لواحد لا تتّصف بهما أيضاً، فلا يقال للبيت الذي ملكه شخص واحد: «إنّ نصفه مشاع» أو «مفروز» و أمّا إذا ملكه شخصان أو أشخاص، فيأتي حديث الإشاعة.
وفي مقابلها الإفراز، وهما معنيان اعتباريان، لا حقيقة لهما في الخارج كالجواهر و الأعراض، فكما أنّ الملك من الاعتباريات، كذلك إشاعته وإفرازه.
ولهذا إذا اتّصل مملوك شخص بمملوك شخص آخر، لا يصيران مشاعاً ومشتركاً، و إذا انفصل المشاع لا يصير مفروزاً، و إذا اختلط مثل الجوز بالجوز واللوز باللوز- ممّا لهما امتياز بحسب الواقع عرفاً- لا تتحقّق الإشاعة ولا الشركة، و إذا أوقعا عقد الشركة تحقّقت.
كما أنّه إذا انقسم ما هو مشاع، لا يصير مفروزاً إلّابقرار بينهما، كالقرعة أو التصالح، و هذا أدلّ دليل على اعتباريتهما.
ولو اطلقت «الإشاعة» أو «الإفراز» على معنىً آخر، فهو أجنبيّ عمّا هو المعهود في باب الشركة في العرف، واللغة، وعند الفقهاء، هذا ممّا لا ينبغي الإشكال فيه.
و إنّما الإشكال في أنّ ما يقع البيع عليه، إنّما هو نفس الكسر، كالنصف، والثلث، لا الكسر المشاع؛ أيالمشترك، ضرورة أنّ الإشاعة والاشتراك تعرض للملك بعد انتقال نصفه إلى الآخر.
و إن شئت قلت: إنّ للإشاعة معنيين: