موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٧ - صور الاختلاف وأحكامها
ليس للقاضي إلّااستماع الدعوى
ومنها: أنّه يتفرّع على ما تقدّم، أنّ القاضي ليس له إلّااستماع الدعوى؛ وتشخيص أنّها دعوى مسموعة أم لا، و أمّا إرجاع الدعوى إلى شيء آخر- من الملازمات، أو النتائج- فلا، ولا سيّما إذا انقلب لأجله المدّعي منكراً، أو التداعي إلى الادّعاء و الإنكار.
فإذا كانت الدعوى على عنوان صحيحة مسموعة، ليس له التجاوز عنها وإراءة طريق الانقلاب، أو ملاحظة عنوان آخر موجب له، والميزان في مسموعيتها، كونها ذات أثر ولو بوسائط؛ شرعية كانت، أو عقلية.
إذا عرفت ذلك فنقول: صور الاختلاف كثيرة، نذكر بعضها:
صور الاختلاف وأحكامها
الاولى: الاختلاف في تغيّر الصفات حال البيع، فادّعى المشتري أنّها تغيّرت عن حال المشاهدة، وأنكره البائع.
الثانية: الاختلاف في تغيّرها قبل القبض، فاتّفقا على عدم التغيّر من حال المشاهدة إلى حال البيع، وادّعى المشتري تغيّرها قبل القبض؛ ليثبت له الخيار، بناءً على ثبوته إذا تغيّرت قبل القبض.
ففي الصورتين، يكون المشتري مدّعياً، ويقدّم قول البائع؛ لما عرفت: من أنّ الميزان لتشخيص المدّعي مصبّ الدعوى، ولا إشكال في أنّ القائل بالتغيّر مدّعٍ عرفاً، والنافي له منكر.