موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٧ - عدم مخالفة الاشتراط لماهية الوقف
بناءً على صحّة الوقف المنقطع، كما هو الأقوى، وكما لا يكون الشرط حينئذٍ مخالفاً لماهية الوقف، لا يكون مخالفاً للشرع أيضاً.
و أمّا إذا شرط بيع الوقف؛ بحيث يكون الشرط- في عرض سائر الموضوعات- مسوّغاً للبيع، من غير أن يرجع إلى المحدودية، فعلى القول: بأنّ الوقف عقد بين الواقف و الموقوف عليهم [١]، يكون الشرط عليهم شرطاً مصطلحاً، وحينئذٍ إن قلنا: بإطلاق أدلّة حرمة بيع الوقف، فلا إشكال في بطلانه.
و أمّا بطلان الوقف فيبنى على كون الشرط الفاسد مفسداً.
و أمّا مع المناقشة في الأدلّة كما فصّلناه سابقاً [٢]: من عدم إطلاق
«لا يجوز
شراء الوقف» [٣]
وتعدّد الاحتمال في أوقاف الأئمّة عليهم السلام، كقوله عليه السلام:
«تصدّق
موسى بن جعفر عليه السلام بصدقته هذه و هو حيّ صحيح، صدقة حبساً بتّاً بتلًا مبتوتة، لا رجعة فيها ولا ردّ؛ ابتغاء وجه اللَّه و الدار الآخرة، لا يحلّ لمؤمن يؤمن باللَّه و اليوم الآخر أن يبيعها، ولا يبتاعها، ولا يهبها، ولا ينحلها، ولا يغيّر شيئاً ممّا وصفته عليها، حتّى يرث اللَّه الأرض ومن عليها ...» [٤]
إلى آخره، وغيره [٥] ممّا هو بهذا المضمون تقريباً؛ لاحتمال أن تكون القيود دخيلة في
[١] شرائع الإسلام ٢: ١٦٥؛ تحرير الأحكام ٣: ٢٨٩؛ جامع المقاصد ٩: ١٣- ١٤؛ جواهر الكلام ٢٨: ٢ و ٨٤.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٥٧- ١٥٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ١٥٤- ١٥٥.
[٤] الكافي ٧: ٥٣/ ٨؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٤٩/ ٦١٠؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٢، كتابالوقوف و الصدقات، الباب ١٠، الحديث ٤.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٢ و ٤.