موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - الوجه الأوّل ما تمسّك به الشهيد و الشيخ وابن إدريس و العلّامة
منها: ما إذا كان الثمن بيد المشتري.
فحينئذٍ تارة: يعلم عدم الفسخ، واخرى: يعلم فسخه، وثالثة: يحتمل الفسخ.
فإن علمنا بعدم فسخه، فمقتضى دليل السلطنة [١]، لزوم تسليم الثمن إلى البائع، وعدم جواز منعه عنه، هذا مع قطع النظر عمّا عن العلّامة في «التذكرة» من عدم وجوب تسليمه في زمن الخيار [٢]، وسيأتي إن شاء اللَّه الكلام فيه [٣]، و إنّما الكلام هنا فيما تمسّك به الشهيد [٤].
و أمّا اليد فهي معلومة الحال؛ لأنّها تعلّقت بمال الغير، ونعلم أنّه لا سلطنة لذي اليد عليه؛ لا من قبل نفسه، ولا من قبل صاحب المال، والسلطنة على فسخ العقد، ليست من شؤون اليد على العين.
فالقول: بأنّ اليد ظاهرة في سلطنة ذي اليد على التصرّفات، و إن قطع بكون الثمن ملك البائع [٥] إن رجع إلى هذه الصورة، فهو في غاية السقوط؛ للعلم بأنّ الثمن للمالك، وأ نّه لا يكون المشتري وكيلًا، ولا مأذوناً من قبله.
واحتمال حقّ فسخ العقد له، لا يفيد، ولا يدفع سلطنة المالك على ماله، وليس للمشتري التصرّف في العين قبل الفسخ بوجه.
[١] الخلاف ٣: ١٧٦- ١٧٧؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩، و ٢: ١٣٨/ ٣٨٣، و ٣: ٢٠٨/ ٤٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٢] تذكرة الفقهاء ١١: ١٨١.
[٣] سيأتي في الصفحة ٤٩٦- ٤٩٧.
[٤] الدروس الشرعية ٣: ١٩٩.
[٥] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٥٤.