موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٤ - هل تعتبر القدرة على التسليم في الصرف و السلم؟
البيع؛ فإنّ شرط السلم هو القبض، لا القدرة عليه، ولا العلم بالقدرة عليه، وشرط البيع هو القدرة على التسليم بمقتضى رواية حكيم بن حزام [١]، والعلم بالقدرة على التسلّم بمقتضى حديث الغرر.
فحينئذٍ مع الشكّ في حصول القدرة على التسلّم، يكون البيع غررياً باطلًا، ولا يصحّحه القبض خارجاً، فإنّ فقدان بعض الشرائط، موجب للبطلان ولو وجد سائرها، والصحّة تتوقّف على اجتماع الشرائط وعدم الموانع.
فالبيع الذي شكّ في مقدورية العوضين فيه، باطل للغرر، ولا يصحّحه وجود شرط آخر معتبر في قسم منه، مثل الصرف و السلم، كما أنّ الصرف مع عدم القبض في المجلس باطل، لا يصحّحه انتفاء الغرر.
وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده بعض المحشّين؛ من لزوم الخلف، بدعوى أنّ القبض في السلم معتبر بعد البيع، فاعتباره قبله خلف [٢].
ضرورة أنّ ما هو معتبر في السلم نفس القبض، وما هو معتبر في البيع مطلقاً، هو العلم بالقدرة على التسلّم، أو العلم بحصول المبيع عنده، بناءً على كون المستند حديث الغرر، والقدرة على التسليم، بناءً على كون المستند حديث:
«لا تبع ما ليس عندك» [٣]
فلا خلف ولا إشكال.
و أمّا عقد الرهن، فالكلام فيه غير الكلام في السلم، بناءً على عدم شمول حديث الغرر له، واختصاصه بالبيع، كما أنّ حديث
«لا تبع ...»
غير مربوط به،
[١] تقدّم في الصفحة ٣١٤.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٩٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣١٠.