موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٦ - التحقيق في المقام
وكذا تجري في الديون و الحقوق و المنافع؛ ممّا لا سبيل لمسألة الجوهر الفرد فيها.
مضافاً إلى أنّ الأجزاء أو الكسور المتحقّقة، أو المفروضة في الأجسام المتّصلة و المنفصلة، كلّها معيّنات مشخّصات، لا تعقل فيها الإشاعة بوجه.
وما قيل: من أنّ معنى الإشاعة و السريان، أنّ تلك القسمة المساوية لقسمة اخرى، متساوية النسبة إلى تمام أجزاء ذلك الموجود بالفعل [١] لا يرجع إلى محصّل؛ لأنّ نسبة نصف المجموع إلى نصف النصف ... وهكذا، مختلفة كما هو واضح.
مع أنّ الكسور ليست موجودة إلّابالقوّة، ومعنى وجودها بالقوّة، أنّ قوّة وجودها موجودة، لا نفس الكسور، ولا تعقل النسبة بين الأعدام و قد مرّ الكلام مع القائل في بيع نصف الدار، فراجع [٢].
والإنصاف: أنّ ابتناء المسائل العرفية على العقليات، خروج عن طريق الفقاهة.
التحقيق في المقام
والذي يمكن أن يقال: إنّ الإشاعة- في مقابل الإفراز- وصف اعتباري للملك أو الحقّ، بين شخصين أو أشخاص، فنفس الأعيان الخارجية إذا لم تكن ملكاً لأحد كالمباحات، لا تتّصف بالإشاعة و الإفراز، و إنّما تتّصف بالاتّصال
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٢: ٣٤٢.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ٥٩٩.