موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٣ - بيع الأوقاف بيد الحاكم لا المتولّي المنصوب
على باب الضمان، حيث إنّ للخروج عنه مراتب؛ لما تقدّم من امتناع الجعل المطلق و المشروط- أو المنجّز و المعلّق- بجعل وإنشاء واحد [١].
كما تقدّم: أنّ القياس باطل، والأمر في المقيس عليه ليس كما ذكر [٢]، فراجع.
بل لزوم الاتّباع لكيفية الجعل؛ لأجل تلقّي الموقوف عليه الوقف بالكيفية الخاصّة المجعولة، فله الملكية المحدودة، أو الحقّ المحدود، والمصلحة الخاصّة في غير وقف المنفعة بنحو الإطلاق، فإنّ فيه يملك ملكاً مطلقاً، وله المنافع مطلقة، فلا بدّ وأن يلاحظ مصلحته في حصول المنافع وتوفيرها.
بيع الأوقاف بيد الحاكم لا المتولّي المنصوب
ثمّ إنّ المتصدّي للبيع في الأوقاف العامّة هو الحاكم، سواء كان لها متولٍّ منصوب من قبل الواقف أم لا؛ فإنّ الكلام هنا في الأوقاف التي لم يشترط فيها البيع عند عروض العارض، بل صار العارض موجباً لجواز البيع، وفي مثله ليس للمتولّي المنصوب التصرّف الناقل، لا لأجل الانصراف كما قالوا [٣]؛ لأنّ المقامات مختلفة، بل لأنّ بيعه ليس من اختيارات الواقف، حتّى يجعل له المتولّي.
وبعبارة اخرى: إنّ المقتضي قاصر، واختيار الواقف محدود بحدّ ما وقّف عند
[١] تقدّم في الصفحة ١٨١ و ١٨٥- ١٨٦ و ١٩٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ١٨٦.
[٣] جواهر الكلام ٢٨: ٢٣؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٦٩؛ بغية الطالب، المحقّق الإشكوري ١: ١٦١/ السطر ٢٤.