موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - الاستدلال على عدم الجواز بالروايات الحاكية لوقف الأئمّة عليهم السلام
مضافاً إلى أنّه لو سلّمت دلالته على عدم جواز النقل، لم يسلّم شموله لمنع نقل الواقف، بل الظاهر منه أنّه ليس لأحد تغيير ما وقفه الواقف، و أمّا عدم الجواز بالنسبة إليه فلا، بل الظاهر أنّ هذا لمراعاة حال الواقف، لا الوقف، فتدبّر.
الاستدلال على عدم الجواز بالروايات الحاكية لوقف الأئمّة عليهم السلام
واستدلّوا لذلك: بما ورد من حكاية وقف الأئمّة عليهم السلام [١]، ففي بعضها حكاية وقف أمير المؤمنين عليه السلام، كصحيحة أيّوب بن عطيّة، وفيها:
«هي صدقة بتّة بتلًا في حجيج بيت اللَّه وعابري سبيله، لا تباع، ولا توهب، ولا تورث، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة اللَّه و الملائكة و الناس أجمعين، لا يقبل اللَّه منه صرفاً ولا عدلًا» [٢].
وفي بعضها حكاية كتابة أمير المؤمنين عليه السلام بعد ما تصدّق، كصحيحة ربعي بن عبداللَّه، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«تصدّق أمير المؤمنين عليه السلام بدار له في المدينة في بني زريق، فكتب: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما تصدّق به علي بن أبي طالب و هو حيّ سويّ، تصدّق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب، حتّى يرثها اللَّه الذي يرث السماوات
[١] الحدائق الناضرة ١٨: ٤٤٥؛ مستند الشيعة ١٤: ٣٠٧- ٣٠٨؛ المكاسب، ضمن تراثالشيخ الأعظم ١٧: ٣٤.
[٢] الكافي ٧: ٥٤/ ٩؛ تهذيب الأحكام ٩: ١٤٨/ ٦٠٩؛ وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٢.