موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - حكم عروض الخراب على بعض الوقف
خرب بعض الوقف، واحتاج بعضه الآخر إلى عمارة لا يمكن بدونها انتفاع البطون اللاحقة، فهل تقدّم مصلحة البطن الموجود؛ لكونه ذا حقّ فعلًا؟
أو مصلحة البطون اللاحقة؛ لكثرتهم وأهمّية مراعاتهم؟
أو أنّ المورد من موارد مزاحمة الحقوق، فيقرع ويعمل على طبقها؟
أو يفصّل بين الموارد؛ فإن كان الثمن من النقود، يكون المرجع هو القرعة؛ بدعوى دوران الأمر بين تحصيل النفع للبطن الموجود، وتحصيله للبطون اللاحقة عند وجودهم، ولا حقّ فعلي للبطن الموجود على الثمن؛ لأنّ حقّه إنّما يتعلّق بالوقف لاستيفاء منفعته، ولا منفعة للثمن، وكثرة الأفراد- على فرضها- لا توجب الأهمّية، فيكون من قبيل مزاحمة مصلحة البطن الموجود، ومصلحة البطون اللاحقة، والمرجع هو القرعة.
و إن كان من غير النقود؛ ممّا له قابلية الانتفاع، تقدّم مراعاة الموجود؛ لتعلّق حقّه فعلًا بالبدل لاستيفاء المنفعة، و إن لم يكن وقفاً؟
إلّا أن يقال: إنّ الثمن أيضاً متعلّق حقّه؛ ليشتري منه ما له نفع له، أيله حقّ استيفاء المنفعة بوسط، فيقدّم حقّه الفعلي.
وبعبارة اخرى: إنّ الثمن سواء كان من النقود أم من غيرها، مشترك بين الطبقات من حيث الملك بناءً على الملكية، ومن حيث كونه بدل الوقف المتعلّق بهم جميعاً بناءً على الفكّ و التحرير، وتمتاز الطبقة الموجودة، بأنّ لها حقّاً فعلياً لاستيفاء المنفعة من البدل بوسط، أو بلا وسط، وليس للطبقات اللاحقة ذلك الحقّ، فلا يجوز سلب الحقّ الفعلي؛ لأجل إيصال نفع إلى اللاحقة.
ومنه يظهر الكلام فيما إذا احتاج إصلاح الوقف- بحيث لا يخرج عن قابلية