موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧ - التحقيق في الروايات الواردة في الأراضي الخراجية
بناءً على كون المراد أرض الخراج، أو الأعمّ منها ومن أرض الجزية ... إلى غير ذلك.
وكيف كان: الظاهر أنّ الاشتراط كان لأجل صلاح الوالي، وقطع الكلام والمشاجرة.
ثمّ إنّ قوله عليه السلام في صحيحة الحلبي:
«فإذا شاء وليّ الأمر أن يأخذها أخذها»
تفريع- ظاهراً- على الشرط المذكور؛ أيلو صيّرها للمسلمين كان للوالي الخيار، و هو منافٍ للزوم عقد المزارعة، إلّاأن يكون قرار الخيار للوالي، معهوداً في تلك الأعصار.
ويمكن أن يكون شرطاً ثانياً لصحّة البيع على الاحتمال الأوّل المتقدّم، أو لنفي الحزازة وعدم الصلوح على الاحتمال الآخر، ولعلّ ذلك احتياط لحقّ المسلمين؛ فإنّ المتقبّل الأوّل لمّا كان طرفاً للوالي، كان التقبيل بتشخيصه لصلاحيته وصحّة عمله وأدائه، و أمّا المشتري فلعلّه ليس بهذه المثابة في نظره، ولهذا جعل شرط الصحّة أمرين:
أحدهما: ما ذكر.
وثانيهما: جعل الخيار للوالي على الاحتمال الأوّل، وحكم برجحان ذلك على الثاني.
و هذا أوفق بالقواعد، و إن لم يناسب العطف ب «الفاء» ويمكن أن يكون ذلك تصحيفاً، وكان أصله «الواو» بل مع «الفاء» أيضاً يمكن أن يكون من تتمّة الاشتراط.
وعلى ما ذكرناه: من أنّ المبيع هو الآثار، فالوالي إذا فسخ، كان ردّ رأس ماله