موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٠ - تقريب المقتضي على المسلك الحقّ
طبقة إذا وجدت، أو في حال وجودها؛ بأن يكون الوقف فعلياً بالنسبة إلى الطبقة الموجودة، وشأنياً وإنشائياً بالنسبة إلى الطبقة المتأخّرة، فإذا وجدت صار فعلياً.
ولمّا كان الثاني مخالفاً لنوع الأوقاف؛ ضرورة أنّ الإنشاء الفعلي في الطبقة الموجودة، والمشروط في سائر الطبقات، أمر يحتاج إلى عناية زائدة، مغفول عنها نوعاً، إلّاأن يقال: إنّ قوله «طبقة بعد طبقة» لإفهام الشرطية.
لكنّه غير وجيه، بل الظاهر أنّه لبيان درّ المنفعة، وأ نّها للطبقة الموجودة، وبعدها للطبقة المتأخّرة، والوقف فعلًا لعنوان «الذرّية» أو «الأولاد» لدرّ المنفعة على طبقة بعد طبقة، نظير قوله: «وقفت لأولادي؛ للذكر مثل حظّ الانثيين» فالتقسيم للنفع لا للوقف، كما هو الظاهر من أوقاف الأئمّة عليهم السلام، بل صريح بعضها [١].
نعم، لازم ذلك أنّهم لو أرادوا التقسيم، يكون ذلك بحسب نسبة النفع.
فإذا كان الوقف على عنوان «الذرّية» أو «الولد» وكان وقفاً فعلياً، يكون حاله كالأوقاف العامّة التي قلنا: إنّ أمرها راجع إلى الحاكم الشرعي و الوالي؛ فإنّ أمر الأوقاف الخاصّة أيضاً راجع إليه، ووظيفته حفظ مصالح الطبقات المتأخّرة، كحفظ مصالح المسلمين، ومصالح الصغار و المجانين، فإذا كان حفظ مصالح الطبقات المتأخّرة ببيع الوقف وتبديله، فعلى الحاكم ذلك.
بل الولاية على البيع وسائر النواقل مختصّة بالحاكم، ولا دخل للموقوف عليهم في ذلك؛ لعدم كونهم مالكين له، وعدم ولايتهم على ذلك.
[١] راجع وسائل الشيعة ١٩: ١٨٦، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٣ و ٤.