موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩ - مؤيّدات لعدم ملكية الأرض المفتوحة عنوة
موقوفة بمجرّد الفتح، والظاهر هو الثاني، ومقتضاه عدم صيرورتها ملكاً لهم.
ويؤيّد ذلك: قوله عليه السلام فيها:
«ويؤخذ بعد ما بقي من العشر، فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض ...»
إلى آخره.
فإنّ الأرض لو كانت للمسلمين، كان شركاء العمّال هم المسلمين دون الوالي، و إن كان الوالي وليّاً عليهم وعلى أموالهم في المورد، فالشركاء هم المسلمون، والوالي وليّ الشركاء، بخلاف ما إذا كانت بنحو فكّ الملك، وكان الأمر إلى الوالي؛ إذ عدّ الوالي حينئذٍ شريكاً لا مانع منه، لأنّ المال- بمقدار الثلث أو الربع- يرجع إليه و إن لم يكن ملكاً له، كما ورد في صحيحة البزنطي، عن أبي الحسن عليه السلام:
«وما اخذ بالسيف فذاك إلى الإمام عليه السلام، يقبّله بالذي يرى» [١].
ويؤيّده أيضاً: قوله عليه السلام:
«ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير» [٢]
مع أنّ ملكية الأرض للمسلمين، موجبة لملكية المنافع، وكون الوالي مالكاً لحصّة منها؛ فإنّه من المسلمين.
فتحصّل من جميع ذلك: أنّ الأقوى هو أنّ الأرض المفتوحة عنوة، ليست ملكاً لأحد، بل هي محرّرة موقوفة لمصالح المسلمين، وهم غير مالكين لرقبتها ولا لمنافعها، بل ليسوا مصرفاً لها، كما هو مقتضى رواية حمّاد [٣] و إنّما هي
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١١٩/ ٣٤٢؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٥٨، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧٢، الحديث ٢.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٦٨، الهامش ١.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ٦٨، الهامش ١.