موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٧ - في أنّ احتمال الزيادة و النقيصة موضوع لحكم جواز الإندار
عدم جواز الإندار بما يحتمل الزيادة لا النقيصة
ثمّ إنّ الإندار بما يحتمل الزيادة لا النقيصة- بأن يكون طرف احتمال الزيادة هو المساواة- وكذا بما يحتمل النقيصة لا الزيادة بنحو ما ذكر، خارجان عن منطوق الروايات.
ويمكن أن يقال: بدخولهما في مفهوم الشرطية الاولى من الموثّقة [١]، فيكون الجواز وعدم البأس منحصرين بصورة واحدة؛ هي ما تحتمل الزيادة والنقيصة.
إلّا أن يقال: إنّ الشرطية الثانية من مصاديق مفهوم الاولى، و قد مرّ: أنّ السرّ في ذكر الزيادة دون النقيصة، هو كون المشتري وعمّاله كفلاء الإندار، و أمّا ذكر العلم بالزيادة، دون احتمال الزيادة لا النقيصة، فالظاهر أنّه لبيان أنّ الميزان في عدم الجواز هو العلم، فلو كان الاحتمال أيضاً موجباً للبأس، لوجب ذكره، ليتّضح حال العلم أيضاً، فيستفاد من ذلك، أنّ الشرطية الاولى في مقابل العلم، لا الأعمّ، ولعلّ المتفاهم العرفي ذلك أيضاً، فغير صورة العلم، داخل في الجواز بشرط أن يكون الإندار كذلك متعارفاً، وإلّا ففيه إشكال.
في أنّ احتمال الزيادة و النقيصة موضوع لحكم جواز الإندار
ثمّ إنّ الظاهر من النصوص وطريقة العقلاء، أنّ احتمال الزيادة و النقيصة، موضوع الحكم بعدم البأس، لا أنّ التخمين طريق إلى المقدار الواقعي. أمّا
[١] تقدّم في الصفحة ٥٨٠.