موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦ - التحقيق في الروايات الواردة في الأراضي الخراجية
ونظير رواية أبي الربيع الآتية [١] بناءً على أنّ الظاهر من قوله عليه السلام:
«إلّا من كانت
له ذمّة»
من كانت له عهدة أداء حقّ المسلمين، فإذا ضمن حقّ المسلمين صحّ البيع.
فعلى هذا الاحتمال، تكون صحّة البيع مشروطة بأن يجعل ما يشتري للمسلمين في ضمن العقد، ولعلّ ذلك لأجل قطع النزاع و الكلام، فلو اشتراها بلا شرط يمكن أن يدّعي المشتري بأ نّه اشتراها، وليس عليه شيء، والوالي لا بدّ وأن يرجع إلى الدهقان، و أمّا مع هذا القرار، فينقطع الكلام، ويؤدّى حقّ المسلمين بلا نكرة.
ويمكن أن يراد من قوله عليه السلام:
«لا يصلح»
مرجوحية الاشتراء إلّامع ما ذكر، و هذا أوفق بالقواعد- لأنّ شراء ما ذكر لازمه تحوّل جميع الجهات. ومنها أداء الخراج، على المشتري- وبظواهر بعض روايات اخر، كقوله عليه السلام في رواية أبي بردة:
«ويحوَّل حقُّ المسلمين عليه» [٢]
بناءً على قراءة:
«يحوَّل»
بالبناء على المجهول.
وصحيحة ابن مسلم قال: سألته عن شراء أرضهم.
فقال:
«لا بأس أن تشتريها، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم، تؤدّي فيها كما يؤدّون فيها» [٣].
[١] يأتي في الصفحة ٧٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٧١.
[٣] تهذيب الأحكام ٧: ١٤٨/ ٦٥٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٧.