موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٦ - في المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة
وعلى الثاني: فمن يجوز له التصدّي لذلك غير الوالي؟
ولا أظنّ التزامه بالأوّل إلّاأن يلتزم بأنّ المتصدّي لذلك آحاد المسلمين؛ حيث كان الانتفاع لهم، كما زعم في الأوقاف الخاصّة [١]، وسيأتي ضعفه [٢].
في المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة
و أمّا الأوقاف الخاصّة، فإن قلنا فيها: بعدم حصول الملك للموقوف عليهم؛ فإنّ الوقف هو الإيقاف، لا التمليك، فلا إشكال في عدم صلاحيتهم للتصدّي للبيع، ومجرّد كون المنافع وحقّ الاستيفاء لهم، لا يصحّح بيع الأعيان، كما أنّ مجرّد كون حفظ الأعيان لاستيفاء المنفعة لهم ما دامت موجودة، لا يصحّح ذلك.
فالتصدّي للفقيه، كما في الأوقاف العامّة، و أمّا الناظر فقد عرفت قصور نظارته عن ذلك [٣].
و إن قلنا: بأنّ الوقف تمليك خاصّ، فلا بدّ في تحقيق أنّ المتصدّي فيها هو الفقيه أيضاً، أو الموقوف عليهم، أو هما معاً، من بيان أقسام الوقف الخاصّ.
فنقول: إن كان الوقف على عنوان وحداني كعنوان «الذرّية» و «الولد» وكان قيد «طبقة بعد طبقة» لتقسيم المنافع، لا للوقف و التمليك، فإن كان المأخوذ في موضوع التمليك ماهية الذرّية بلا شرط، فلا شبهة في تحقّقها بأوّل وجود الذرّية، ولازمه ملكية أوّل المصاديق، ولازم كون ملكية تمام الوقف للماهية
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٣١.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٢٩.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٢٣.