موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٨ - الاولى اشتراط العلم بالثمن قدراً
نعم، يظهر من رواية السكوني- مع اختلاف في سندها بين «التهذيب» و «الوسائل»- عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام: في الرجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل.
قال:
«فاسد؛ فلعلّ الدينار يصير بدرهم» [١].
أنّ سبب البطلان ليس الجهل مطلقاً، بل احتمال صيرورة البيع بلا ثمن، كما لو باع شيئاً إلى أجل بدينار غير دينار، فإنّ بطلانه ليس لأجل الجهل، بل لخلوّ البيع عن الثمن، وعدم صدق مفهوم البيع عليه، ومع احتمال صيرورة الدينار بدرهم، يكون البطلان لأجل كون المورد من الشبهة المصداقية لماهية البيع، فلو كان مجرّد الجهل موجباً للبطلان، لم يحسن تعليله بما ذكر.
إلّا أن يقال: إنّه من المستبعد جدّاً صيرورة الدينار بدرهم في وقت، فيكون الكلام مبنيّاً على مبالغة، ولا يراد منه المعنى الحقيقي، بل يكون كناية عن تنزّل القيمة فاحشاً، فيراد أنّ البيع فاسد؛ لاحتمال تنزّل الدينار فاحشاً.
ولعلّ ذلك لأجل عدم الفساد مع التنزّل القليل، الذي لا يعدّ غرراً، فيرجع مفادها إلى مفاد سائر الروايات.
[١] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام.
ورواها في الوسائل عن الشيخ بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن بنان بن محمّد، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام.
تهذيب الأحكام ٧: ١١٦/ ٥٠٢؛ وسائل الشيعة ١٨: ٨٠، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٢٣، الحديث ٢.