موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٥ - موارد الشكّ في الصحّة و العيب وكيفية رفع الغرر
كونه مخصوصاً بمحطّ التبادل، و هو ذات المبيع، أو مع كمّه المتّصل و المنفصل، حيث يرجع الجهل بهما إلى الجهل بذات العوض. و أمّا الجهل بسائر الصفات كالصحّة، وأوصاف الكمال الدخيلة في القيم، لا في التبادل، فخارج عن الحديث [١].
والإنصاف: أنّ المسألة مشكلة؛ من جهة أنّ رفع اليد عن رواية جعفر بن عيسى، مع كونها حسنة ظاهراً، أو القول: باختصاص الحكم فيها بالتبرّي من العيوب، وتخصيص ما دلّ على بطلان البيع مع الجهالة بها مشكل.
والاقتصار على الجهل بذات المبيع و الكمّيات، والذهاب إلى عدم إضرار الجهل بسائر الأوصاف مطلقاً، وقصر الروايات المتقدّمة [٢] على بيع السلف، مشكل آخر، ولا سيّما مع قيام الشهرة على البطلان مع الجهل بتلك الصفات، التي تختلف القيمة باختلافها، على ما يظهر من كلماتهم، و قد عرفت ممّا مرّ أنّ لكلّ من الاحتمالين وجهاً معتدّاً به.
موارد الشكّ في الصحّة و العيب وكيفية رفع الغرر
وكيف كان: لو قلنا بجريان الغرر فيها، وفي كلّ ما هو دخيل في اختلاف الرغبات و القيم، فموارد الجهل و الشكّ كثيرة، فقد يكون الشكّ في الصحّة والعيب؛ بحيث يوجب الشكّ في أصل المالية، أو في معظمها.
و قد يكون الشكّ في الصحّة و العيب، مع العلم ببقاء معظم المالية.
[١] تقدّم في الصفحة ٥٢٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٣٠.