موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - في المتصدّي لبيع الأوقاف الخاصّة
فلا بدّ في هذا القسم على فرض صحّته، أن يكون المالك للوقف هو العنوان بما هو عنوان، فتخرج الماهية عن اللابشرطية وإمكان الانطباق على الخارج، فيكون العنوان مالكاً، كالجهات المالكة على القول به [١].
لكن يرد عليه إشكال آخر، و هو أنّه إذا كان الوقف على العنوان، لا يعقل أن يكون الموقوف عليه الأشخاص بحكم التضايف كما هو واضح. هذا بالنسبة إلى ملكية العين.
و أمّا ملكية المنافع دون العين، فلا يلزم منها محذور؛ لأنّ المنفعة حيث كانت تدريجية الوجود، صار ما وجد منها في زمان وجود شخص أو أشخاص، ملكاً له أو لهم، وبعد ملكيتها له أو لهم، إذا وجد مصداق آخر للموقوف عليه، لا يصير شريكاً لهم في تلك المنفعة حال حصولها، نعم هو شريك في المنافع الآتية، و إذا مات أحدهم بعد التملّك صار إرثاً، ولا يرجع إلى سائر الموقوف عليهم.
ولازم ما ذكرناه في تصحيح هذا القسم، عدم صلاحية الموقوف عليهم لبيعه؛ لعدم كونه ملكاً لهم، فالأمر إلى الوالي، فإنّه من الحسبيات.
وبهذا البيان يمكن الإشكال على الوقف على عناوين متعدّدة، كعنوان «النسل بعد النسل» بالنسبة إلى كلّ طبقة؛ فإنّ النسل في كلّ طبقة، إذا اخذ بنحو اللابشرط، يرد عليه الإشكال المتقدّم: من عدم إمكان تكفّل جعل واحد للملك الاستقلالي، ثمّ التشريكي عند وجود الآخر، والرجوع إلى الاستقلال إذا مات أحدهما [٢]، فلا بدّ من التمليك للعنوان أو للجهة مثل «الطبقة» ولازمه كون
[١] جامع المدارك ٣: ٤٦٢، و ٦: ٥٨؛ مصباح الفقاهة ٥: ١٧٠- ١٧١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٢٦- ٢٢٧.