موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٦ - عدم مخالفة الاشتراط لماهية الوقف
وبهذا يجاب عمّا ذكره بعض آخر: بأنّ العين إذا كانت محبوسة بشخصها عند الإطلاق، وبماليتها عند الاشتراط، فالشرط منافٍ لإطلاق الوقف، لا لذاته، فالاشتراط قرينة على التوسعة في الحبس، وأ نّه متعلّق بمالية العين، لا بشخصها [١].
فإنّه إن كان المراد أنّ الوقف متعلّق بالمالية لا بالعين، فهي غير صالحة للوقف كما مرّ.
و إن كان المراد تعلّقه بالعين بما هي مال، فالبدل وماليته غير العين عرفاً وعقلًا، فعلى فرض تسليم ما ذكر، تكون العين موقوفة إلى زمان البيع، وبعده يكون البدل موقوفاً بدليل الشرط، فيكون الوقف بالنسبة إلى العين من المنقطع.
فما أفاده: من أنّ الشرط يرجع إلى حفظ الوقف عرفاً بما هو مال [٢]، لا يرجع إلى محصّل؛ فإنّه إن تعلّق الوقف بالعين، فهي لا تكون محفوظة؛ لا عرفاً، ولا عقلًا.
و إن تعلّق بماليتها، فهي و إن كانت محفوظة بوجه مسامحي، لكن أصل الوقف باطل، فلو قال الواقف: «وقفت مالية هذا الشيء، لا نفسه» وقع باطلًا بلا شبهة وإشكال.
وبالجملة: إن قلنا بصحّة الوقف المنقطع الآخر، يصحّ في جميع الصور، وإلّا فلا.
ثمّ إنّ الشرط و القرار إذا رجع إلى محدودية الوقف، فلا إشكال في صحّته
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٥٠- ١٥١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ١٥١.