موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - حكم التصرّف في أرض العراق وغيره
حكم التصرّف في أرض العراق وغيره
ثمّ إن قلنا في المحياة منها حال الفتح: بأنّ المستفاد من مجموع روايات الباب، أنّ تلك الأرضين خراجية حكماً لا موضوعاً [١]- بمعنى أنّ الإمام عليه السلام أجاز ما فعله الحكّام؛ من أخذ الخراج وصرفه، لا أنّها خرجت عن ملك الإمام عليه السلام؛ وصارت خراجية- فلا إشكال؛ لما مرّ من أنّه لا ينافي ذلك إجازته للشيعة في الإحياء، والتملّك، والتصرّفات الاخر [٢].
والنهي عن البيع و الشراء- كما في الروايات المتقدّمة [٣]- و إن كان منافياً لذلك، لكن يمكن صدورها لأجل مصلحة، أو لتقيّة من الخلفاء، ولا سيّما في مثل هذا الأمر الذي هو مضادّ لمقام السلطنة، وولايتهم الجائرة، ولهذا ترى ورود الإجازة في أخذ الجوائز [٤] وبقاء الأرض الخراجية تحت يد بعض الشيعة [٥].
و إن قلنا: بأنّ تلك الأرضين من العراق وغيره التي فتحت بعد النبي صلى الله عليه و آله و سلم، خراجية واقعاً [٦]: إمّا لحصول الشروط، أو لسقوطها مع عدم بسط يد الإمام عليه السلام،
[١] مستند الشيعة ١٤: ٢٢٠؛ انظر بلغة الفقيه ١: ٢٢٧.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٧.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢١٣- ٢١٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥١.
[٥] تهذيب الأحكام ٤: ١٤٤/ ٤٠٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٥٤٨، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ٤، الحديث ١٢.
[٦] الحدائق الناضرة ١٨: ٣٠٧؛ بلغة الفقيه ١: ٢٢٧.