موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤٣ - حكم ما لو تبيّن فساد المبيع
الخاصّية التي في الأشياء الموجبة للرغبات مناطها، فالمالية لها واقعية اعتبارية، ولها منشأ حقيقي، قد يصيب الناس بالنسبة إليها، و قد يخطأون.
ويمكن أن يكون نظر الشهيد قدس سره، إلى أنّ ماهية البيع ليست مبادلة مال بمال، بل تمليك العين بالعوض، و إن لم يكن بحسب الواقع مالًا، ففي صدق «البيع» تكفي مالية الشيء بحسب الظاهر.
ولا حجّية لقول مثل «المصباح»: بأ نّه مبادلة مال بمال [١]، حتّى يقال: إنّ الظاهر منه المال الواقعي، لا العلمي، بل المناط نظر العرف، فإذا اشترى بيضاً، فظهر فساده بعد كسره، يقال: «إنّه اشتراه» لا أنّه أنشأ صورة الاشتراء، ولم يكن بيعاً وشراءً.
بخلاف ما إذا أخذ في الإنشاء ما لا يتموّل، فقال: «بعتك هذه الحشرة» أو «بعتك هذا الكفّ من الماء في شاطئ الفرات» ونحو ذلك، فإنّه لا يعدّ بيعاً، كالبيع بلا ثمن، أو بلا مثمن، فإذا صدق عليه «البيع» يمكن تصحيحه بإطلاق الأدلّة.
وفيه: أنّه بعد فرض عدم كونه مالًا، يكون أخذ الثمن في مقابله من أكل المال بالباطل، فإذا انكشف الواقع، ينكشف بطلانه من رأس.
والإنصاف: أنّه لا وجه معتدّ به للقول بالصحّة.
و أمّا الثاني: أيالانفساخ من الحين.
فقد يوجّه باندراجه تحت قاعدة «التلف في زمن الخيار ممّن لا خيار له»
[١] المصباح المنير: ٦٩.