موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - ٢- انحصار حقّ المشتري بالباقي بعد التلف
الخصوصيات الخارجية، فكما أنّ الصاع لا يكون إلّانفس ذاته، والخصوصيات خارجة عنه، كذلك الكسر، لا يكون إلّانفس الثلث أو النصف مثلًا، والخصوصيات خارجة.
فإدخال الخصوصيات ولو بنحو الكلّي، يحتاج إلى قيد زائد يمكن إلحاقه بالصاع، كما يمكن إلحاقه بالنصف.
والإنصاف: أنّ الالتزام بكلّية الكسر المشاع- كالالتزام بالافتراق بينهما بما ذكر- ممّا لا وجه له.
٢- انحصار حقّ المشتري بالباقي بعد التلف
ومنها: أنّه لو تلف بعض الجملة، وبقي مقدار تصدق عليه الطبيعة، ينحصر حقّ المشتري فيه، بناءً على الكلّي في المعيّن؛ لأنّ المشتري ليس مالكاً للخارج المتلف، و إنّما هو مالك للكلّي، و هو باقٍ مع وجود مصداق منه.
بخلاف المشاع؛ ضرورة أنّ التلف فيه تلف لمالهما المشترك، فيكون التلف بنسبة ملك المشتري من التالف من التلف قبل القبض.
فهل الباقي بناءً على الكلّي في المعيّن، يصير متعيّناً، ولا يحتاج إلى تعيين البائع أو لا؟
يمكن أن يقال: إنّ مقتضى حكم العقل هو الثاني؛ لأنّ الباقي ليس متعلّقاً لعقد البيع، ولا مملوكاً للمشتري، بل باقٍ على ملك البائع، والانحصار لا يوجب صيرورة الكلّي جزئياً وغير المبيع مبيعاً، نظير ما هو التحقيق في الواجب الموسّع بعد تضييق وقته، فإنّ الأمر المتعلّق به، لا يعقل تخلّفه عمّا هو عليه،