موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٧ - الأمر الثاني في كراهة تلقّي الركبان
متن رواية عروة، واختلاف بعض الكلمات، لا يوجب تعدّد الرواية، مع احتمال كونه لاختلاف النسخ.
مضافاً إلى أنّ قوله عليه السلام:
«ذروا المسلمين يرزق اللَّه بعضهم ببعض» [١]
قرينة على الكراهة؛ فإنّه ظاهر في الاستحباب، بناءً على أنّه راجع إلى التلقّي أيضاً.
مع أنّ في رواية منهال توجّه النهي إليه، ولعلّ المقصود اختصاص التلقّي بالغنم، كما تشهد له رواية الصدوق قدس سره عن منهال: أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن تلقّي الغنم.
فقال:
«لا تلقّ، ولا تشتر ما تلقّي، ولا تأكل من لحم ما تلقّي» [٢].
ورواية مثنّى الحنّاط، عن منهال- و هي عين تلك الرواية على الظاهر- قال:
قال؛ أيأبو عبداللَّه عليه السلام:
«لا تلقّ، ولا تشتر ما تلقّي، ولا تأكل منه» [٣].
بل الظاهر أنّ رواية منهال واحدة، ذكر بعضها لبعض، وبعضها لآخر، فلا قائل لها بهذا المتن، فتأمّل.
نعم، رواية عروة مشتملة على التجارة [٤]، أو على الطعام [٥]، لكنّها ضعيفة جدّاً.
[١] الفقيه ٣: ١٧٤/ ٧٧٨.
[٢] الفقيه ٣: ١٧٤/ ٧٧٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٦، الحديث ٣.
[٣] الكافي ٥: ١٦٨/ ٢؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٥٨/ ٦٩٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٦، الحديث ٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٧: ١٥٨/ ٦٩٧؛ وسائل الشيعة ١٧: ٤٤٣، كتاب التجارة، أبواب آداب التجارة، الباب ٣٦، الحديث ٥.
[٥] الفقيه ٣: ١٧٤/ ٧٧٨.