موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦١ - حكم ما لو باع ثمرة بستان واستثنى منها أرطالًا معلومة
فإنّ من الضروري عدم الإشاعة، ومعلوم أنّ الاستثناء في الثمرات، لا يكون بحسب نظر العرف غير ذلك.
كما أنّ حمل المستثنى منه على الكلّي، أيضاً [١] خلاف عمل العقلاء، فيما إذا باع ثمرة البستان إلّاصيعاناً معلومة.
واللازم في أمثال المقامات، النظر إلى سوق العقلاء وعملهم وبنائهم، لا النظر إلى القواعد العقلية أو العربية، وتحميلها على العقلاء، و قد اتّضح حال بنائهم وعملهم.
وعليه لا ينبغي الإشكال، في أنّ حال البائع هاهنا، حال المشتري في مسألة بيع صاع من الصبرة، و أنّ التلف لا يحسب إلّاعلى المشتري، و هو مستقلّ في التصرّفات، وفي تعيين حقّ البائع.
وما نسب إلى الفقهاء: من أنّ التلف عليهما [٢] لا وجه معتدّ به له، وليست الشهرة- بل الإجماع- في مثل تلك المسائل الفرعية، التي تخلّل فيها الاجتهاد، حجّةً قابلة للاعتماد عليها، والتوجيهات التي تكلّفها الأعلام [٣]، لا تغني من الحقّ شيئاً، مع أنّه لا تنحلّ بها العقدة نوعاً، ولقد أجاب
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٦٦.
[٢] شرائع الإسلام ٢: ٤٧؛ تذكرة الفقهاء ١٠: ٣٧٣؛ الروضة البهيّة ٢: ٢٥٦؛ مفتاح الكرامة ١٣: ٤٩٥؛ انظر جواهر الكلام ٢٤: ٨٥؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٦١- ٢٦٢.
[٣] مفتاح الكرامة ١٣: ٤٩٦؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤٢٣، و ٢٣: ٢٢٢- ٢٢٣؛ بغية الطالب، المحقّق الإشكوري ١: ٢٢٧/ السطر ٢٥، و: ٢٢٨/ السطر ٩؛ حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٣٤٣.