موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٦ - بحث في أنّ المستفاد من الحديثين بطلان العقد أم لا؟
في «الجواهر» وغيره: بأنّ وجوبه مطلقاً ممنوع، ومطلق الوجوب لا ينافي كونه مشروطاً بالتمكّن [١].
والاعتراض عليه: بأصالة عدم تقييد وجوب التسليم، ودفعه بالمعارضة بأصالة عدم اشتراط البيع بالقدرة على التسليم [٢]، واضح البطلان إن اريد بالأصلين الاستصحاب، كما لا يبعد من ظاهر الشيخ حملهما عليه [٣]، ويظهر من بعض آخر [٤] أيضاً؛ لعدم الحالة السابقة أوّلًا، وللمثبتية في الأوّل ثانياً.
و أمّا إن اريد بهما الأصل اللفظي؛ أيأصالة الإطلاق في قوله تعالى: (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٥]- بتقريب أنّ الإطلاق يقتضي وجوب التسليم في العقود بنحو الإطلاق، ولا يعقل ذلك مع العجز، فيستكشف به حال الموضوع؛ وأ نّه مشروط بالقدرة حفظاً للإطلاق، والمراد بالمعارضة معارضتها مع أصالة الإطلاق في دليل نفوذ البيع، مثل قوله تعالى: (أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ) [٦] فإنّ مقتضى إطلاقه عدم دخالة القدرة على التسليم في الصحّة [٧]- فليس النظر فيه بهذا الوضوح.
نعم، يرد على الاعتراض: بأنّ رفع الامتناع كما يمكن بما ذكر- أي
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٣٩٠- ٣٩١؛ المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٨٥.
[٢] جواهر الكلام ٢٢: ٣٩١.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٨٥.
[٤] المكاسب و البيع (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٢: ٤٨١.
[٥] المائدة (٥): ١.
[٦] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٧] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٨٣- ٢٨٤.