موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - مسألة في جواز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع
قال:
«إذا ائتمنك فلا بأس» [١].
والظاهر منها عدم اعتبار إخباره إلّامع الائتمان، سواء كان المراد الإخبار بمقدار أعداد المكاييل، أو كان إخباره بأنّ مكياله كسائر المكاييل المتعارفة، ولم يكن ناقصاً منها، فإنّه على الفرض الثاني أيضاً يفهم منه أنّ الاتّكال على إخباره مطلقاً، لا يجوز إلّامع الائتمان، فتأمّل.
لكن الرواية ضعيفة [٢] لا تصلح للتقييد.
و أمّا مرسلة ابن بكير، عن رجل من أصحابنا قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يشتري الجصّ، فيكيل بعضه، ويأخذ البقيّة بغير كيل.
فقال:
«إمّا أن يأخذ كلّه بتصديقه، و إمّا أن يكيله كلّه» [٣].
فلأنّ فيها- مع إرسالها، وظهورها في الكيل في مقام الاستيفاء، ولا أقلّ من احتمال ذلك احتمالًا قريباً- احتمالات:
كاحتمال التفصيل بين تصديق البائع كيله وعدمه، كما لا يبعد أن يكون أقرب، وعليه فهي تدلّ بإطلاقها على المقصود، وتكون مؤيّدة للموثّقة، أو التفصيل بين تصديق المشتري البائع وغيره، أو التفصيل بين حصول الوثوق وغيره، أو بين الائتمان وغيره، ومعها لا تصلح لتقييد الموثّقة.
[١] الكافي ٥: ١٧٩/ ٦؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٨/ ١٥٩؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٦.
[٢] لأنّ أبا العطارد مهمل. راجع تنقيح المقال ٣: ٢٦/ السطر ٣٥ (فصل الكنى).
[٣] الكافي ٥: ١٩٥/ ١٣؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٢٥/ ٥٤٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٣.