موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - مسألة في جواز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع
فيها، و إنّ التفصيل بين أصل الكيل ومقداره- مع كونه مخالفاً لمعقد محكيّ الاتّفاق وعدم الخلاف المتقدّمين [١]- بعيد في الغاية، بل لا ينقدح في الأذهان من الموثّقة.
بل الظاهر أنّ ذلك في مقابل الجزاف وعدم الكيل و الوزن، كما في سؤاله، فيكون المراد من الجواب- ظاهراً- جواز الرضا بكيله، وجواز الاتّكال على قوله، فتدبّر وتأمّل.
و أمّا احتمال كون مفاد الموثّقة، كرواية عبدالملك بن عمرو- قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أشتري الطعام فأكتاله، ومعي من قد شهد الكيل، و إنّما أكتاله لنفسي، فيقول: «بعنيه» فأبيعه إيّاه على ذلك الكيل الذي اكتلته، قال:
«لا
بأس» [٢]
- الواردة في مسألة اخرى غير ما نحن بصدده، ردّاً على بعض العامّة، حيث زعم أنّ شهود الكيل لا يكفي [٣]، بل لا بدّ من الكيل بنفسه، و إن استدلّ بها بعضهم للمقام [٤]، وذكرها صاحب «الوسائل» في هذا الباب [٥]؛ بدعوى أنّ المراد من الموثّقة هو الردّ عليهم في تلك المسألة أيضاً، و أنّ الكيل
[١] تقدّم في الصفحة ٣٩٨.
[٢] الكافي ٥: ١٧٩/ ٧؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٨/ ١٦١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٤، كتابالتجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] راجع المحلّى بالآثار ٧: ٤٨٠.
[٤] منية الطالب ٢: ٣٧٢.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٥، الحديث ٢.