موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧٢ - حول التفصيل المتراءى من ظاهر كلام العلّامة في المقام
الأجمة، و هذا الكفّ منه» بطل، ولو انعكس صحّ؛ ضرورة أنّهما في صدق الغرر عليهما سواء.
والتفريق بينهما: بالتشبّث بالروايات التي وردت في الصحّة؛ بدعوى أنّ المذكور فيها تقدّم المعلوم، فتقدّم المجهول باقٍ تحت دليل النهي عن الغرر.
في غير محلّه؛ ضرورة عدم فهم العرف من صرف التقدّم اللفظي خصوصية فيه، ولا سيّما مع الحكمة أو العلّة المذكورة فيها.
مضافاً إلى إطلاق رواية الكرخي [١] ورواية معاوية بن عمّار [٢] بل وصحيحة العيص [٣] ولا تصلح غيرها لتقييدها كما هو واضح.
ويتلوها في الضعف، ما استظهره في «الجواهر» من الأخبار، وكلمات الأصحاب بوجه؛ من أنّ المحصّل منها جواز كلّ ما كان فيه الغرر- من حيث الحصول وعدمه- بالضميمة إلى معلوم، على وجه يكون المقصود بالبيع ذلك المعلوم؛ بمعنى الإقدام منهما ولو لتصحيح البيع، على أنّ المبيع المقابل بالثمن، هذا المعلوم المقصود في تصحيح البيع، و إن كان المقصود من حيث الغرض، هو ما فيه الغرر.
إلى أن قال: ولعلّ الوجه فيها حينئذٍ، عدم الاندراج مع الفرض المزبور في النهي عن بيع الغرر، بعد فرض جعل المتعلّق له المعلوم، على وجه يكون هو المقابل للثمن مع فرض عدم غيره، فتأمّل جيّداً، فإنّه دقيق نافع، قد رمزوه عليهم السلام
[١] تقدّم في الصفحة ٥٦١.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٦٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٥٥.