موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٩ - في الصور التي ذكرها الشيخ الأعظم
موارده، فلا بدّ إمّا من الالتزام، بأنّ الاستصحاب طريق عقلائي، وأدلّته ناظرة إلى إنفاذ الاستصحاب العقلائي.
أو الالتزام بكونه محكوماً في جميع موارده؛ فإنّ الطريق حاكم على الاستصحاب، و هو موجب للغويته، فلا بدّ من طرح الأخبار الواردة فيه، و هو كما ترى.
ومنها: أنّه لا أصل لهذا الأصل مع الشكّ في التغيّر عن الحالة السابقة.
نعم، قد يحصل الوثوق بالبقاء بواسطة جهات، و هو خارج عن الفرض، و هو الاحتمال المقابل للوثوق بالبقاء و الوثوق بعدمه المسبّب من اقتضاء العادة، بل يمكن الخدشة في أصالة الصحّة و السلامة.
وعلى فرض الاعتماد عليها، فهي غير جارية إلّافي فرض واحد، و هو الشكّ في بقاء الصحّة، والكلام أعمّ كما لا يخفى.
ومنها: أنّ الأصل المذكور، لو كان من الطرق المعوّل عليها، لكان رافعاً للغرر، بناءً على كون العلم المعتبر أعمّ من العلم الوجداني وما يحصل من الطرق العقلائية، وعليه فلا وجه لضمّ بناء المتعاملين إليه، ولا دخالة له في الصحّة، فيهدم جميع ما ذكره رحمه اللَّه تعالى: من ابتناء الصحّة على بناء المتعاملين [١].
ولو كان الجهل مقابل العلم الوجداني، لم يفد بناء المتعاملين أيضاً؛ ضرورة عدم حصول العلم ولا رفع الجهل ببنائهما.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧١.