موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٧ - في الصور التي ذكرها الشيخ الأعظم
فرضناه، و هو صورة علم المشتري بجهل البائع، غير مرضيّ في المقام، وكذا في العين الغائبة؛ إذ في هذه الصورة، لا يفيد إخباره ولا توصيفه شيئاً، وما يدلّ على اعتبار إخبار البائع في الكيل و الوزن [١]، لا يشمل الإخبار عن غير علم في مورده، فضلًا عن المقام.
نعم، لو لم يعلم المشتري حال البائع، واحتمل أنّه أحرز الصفات التي وصف العين بها، صحّ البيع بالتوصيف المذكور، لولا غرريته بالنسبة إلى البائع، كما صحّ بالإخبار بناءً على أنّ إخباره رافع للغرر بمعنى الجهالة، و أنّ العلم المقابل لها أمر أوسع من العلم الوجداني، كما هو الظاهر في أمثال المقامات.
ويمكن الاستشهاد لجواز الاعتماد على التوصيف هاهنا، بما يدلّ على جواز الاعتماد على قوله في الكيل و الوزن كما تقدّم [٢]، بدعوى إلغاء الخصوصية، ولا سيّما في المقام؛ فإنّ تخصيص دليل الغرر و الجزاف في غاية البعد، فلا يصحّ الالتزام بتجويز الشارع بيع الغرر و المجازفة في المكيل و الموزون، إذا أخبر البائع.
بل الظاهر أنّ إخباره يخرج البيع عنهما، فيصحّ الاعتماد على إخباره، وتوصيفه الذي هو بمنزلة الإخبار، بل إخبار حقيقة.
وبعبارة اخرى: إنّ الطرق العقلائية تخرج الموضوع عن الجهالة و الخطر، كما
[١] راجع ما تقدّم في الصفحة ٣٩٨.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٨ و ٤٠٩.