موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٣ - الصورة الثانية ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه
الغلّة و الحمل على الأرض، وبين ارتكابه في الوقف بحمله على المعنى اللغوي؛ أي الإسكان و الإيقاف عليهم لا يتجاوزهم، و هو أمر تصحّ نسبته إلى الغلّة والمنفعة، فمعنى «أوقف الغلّة عليهم»: جعلها ثابتة لهم، وواقفة عليهم لا تتجاوزهم.
والموصول في قوله: «أرأيت إن لم تخرج من غلّة الأرض التي أوقفها ...» إلى آخره، يحتمل أن يكون وصفاً للأرض، ويحتمل أن يكون وصفاً للغلّة، كما أنّ «من» في قوله:
«تردّ إلى ما يخرج من الوقف»
يحتمل أن تكون بيانية.
وعلى أحد الاحتمالين، يكون بيع الأرض على وفق القاعدة.
نعم، لا بدّ وأن يرجع الموصى له إلى المشتري في حقّه، إذا جعل الواقف له من غلّة الوقف مقدار ثلاثمائة درهم.
وعلى الاحتمال الآخر لا بدّ، وأن يشترط البائع على المشتري ذلك، لكن الإنصاف أنّ هذا الاحتمال بعيد.
و إن شئت قلت: ظهور «الوقف» في المعنى المصطلح، مقدّم على ظهور «الغلّة» في المنفعة، ولا سيّما مع بعض القرائن التي في المتن، كما أنّ حمل «من» على البيان، خلاف الظاهر، فالمراد ب «الوقف» هو المعنى المصطلح، وب «الغلّة» الأرض.
ولا يبعد دعوى ظهور «الوصيّة» أيضاً في المعنى المصطلح، مع أنّه لا فرق فيما نحن بصدده بين حملها عليه، أو على مطلق التوصية.
ثمّ إنّه قد يقال: إنّ الرواية ظاهرة في الوقف المنقطع، سواء كان الوقف على