موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٦ - في الصور التي ذكرها الشيخ الأعظم
الكلّية، إنّما هي بالتوصيف، من غير حكاية عن الواقع المتحقّق.
بخلاف الأعيان الخارجية؛ فإنّ المعرفة بحالها، موقوفة على كون الأوصاف حاكية عنها، وموجبة للعلم أو الوثوق بالاتّصاف بها.
وبعبارة اخرى: إنّ التوصيف الحاكي عن اتّصاف الموجود بها، موجب لمعرفته، لا مطلق التوصيف، و هذا لا ينافي ما قلناه: من أنّ العلم تمام الموضوع [١] كما هو واضح، و إن اشتبه على بعض.
فلو علم المشتري أنّ البائع جاهل بحال المبيع، لا يكون إخباره عنه ولا توصيفه، موجبين لرفع الغرر؛ فإنّهما لا يفيدان شيئاً، كالإخبار كذباً والتوصيف الجزاف الذي هو بحكم الإخبار في الجمل التامّة، بل إخبار في الحقيقة، ولهذا لا يجوز شرعاً، توصيف موضوع القضيّة الإخبارية بما يخالف الواقع، فلو قال: «جائني زيد العادل» وكان فاسقاً، كذب ولو جاءه.
بل لا يجوز التوصيف في خلال الجمل التامّة- كالإخبارية، أو الإنشائية- بما هو مجهول عنده، كقوله: «بعتك هذا الفرس العربي» أو «رأيت فرساً عربياً» مع الشكّ في كونه كذلك؛ لأنّه قول بغير علم، والنسب الناقصة تصير تامّة في خلال الجمل التامّة، فقوله: «صلّ خلف هذا الرجل العادل» شهادة بعدالته، ولا تجوز إلّامع العلم بالاتّصاف.
فما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره: من أنّ البيع لا يصحّ إلّابذكر صفات تصحّح بيع الغائب [٢]، مع فرض كون المتعاملين جاهلين بالواقعة، الشامل بإطلاقه لما
[١] تقدّم في الصفحة ٤٧٠.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧١.