موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٣ - حكم ما لو باع ثمرة بستان واستثنى منها أرطالًا معلومة
لا شبهة في عدم كونهما مراداً للمتكلّم- لا يكون التالف في حال عدمه وتلفه شيئاً، حتّى يعتبر ملكاً أو ملكاً مشاعاً، فدعوى التبادر في مثله، مخالفة للعقل والاعتبار.
على أنّ الإشاعة بعد التلف، لا تصحّح كون التلف عليهما، بعد فرض أنّ التلف وقع على مال المشتري؛ لعدم الإشاعة حين التلف.
و إن كان المراد: أنّ الإشاعة وقعت قبل التلف آناً ما، فهذا أفسد.
و إن كان المراد: أنّ ما سيتلف في علم اللَّه يكون مشاعاً فكذلك، مع أنّه على فرض العلم بوقوع التلف فيما بعد، يسقط استقلال المشتري.
و أمّا على الفرض الثاني: فلأنّه- مضافاً إلى أنّ لازمه كون كلّ من البائع والمشتري بعد عقد البيع، مالكاً لأمرين، أحدهما: الصبرة الخارجية بنحو الاشتراك، وثانيهما: الكلّي في المعيّن، و هو ممّا يأباه العقل و العقلاء، ولو لم يكن الخارج ملكاً لواحد منهما، فهو أفسد- لا يكون المشتري على فرض الاشتراك، كما هو صريحه، مستقلًاّ في التصرّف، ولا في تعيين حصّة البائع.
هذا مضافاً إلى أنّ ملك البائع في فرض بيع صاع من الصبرة، إذا صار كلّياً كما أفاده، فلا محالة يصير الخارج مشتركاً بينهما، فيكون التلف عليهما.
والعجب أنّه مع تسليمه بقوله: «نعم» كون ملك البائع كلّياً، أنكر كون ملكية البائع له بعنوان كلّي، مع امتناع كون ملكه كلّياً، وملكيته له غير كلّية.
والمظنون أنّ الشيخ الأعظم قدس سره، أراد ذكر وجه للمشهور، لا تصديق ما ذكر.
و قد يقال: إنّ المبيع في بيع الصاع من الصبرة، والمستثنى في مسألة الاستثناء كلّي، ولا وجه للإشاعة، إلّاأنّ المشتري في الأوّل، لا يملك إلّاالكلّي