موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - حكم ما لو باع ثمرة بستان واستثنى منها أرطالًا معلومة
واضح، ولا على مصداق خارجي معيّن أو غيره، بل يحمل على عنوان كلّي، قابل للانطباق على كلّ فرد فرد بدلًا.
ولعلّ السرّ في عدم الانقطاع عرفاً، هو أنّ اعتبار الكلّي في المعيّن، يوجب نحو وحدة بينهما؛ بحيث لا يعدّ أحدهما غير الآخر في نظر العرف خارجاً، ولو بنحو من المسامحة المغفول عنها.
وبالجملة: لا يرى العرف في قوله: «بعتك القطيع إلّاواحداً منه» ارتكاب خلاف ظاهر، ولا يرونه مثل قوله: «جائني القوم إلّاحماراً» فالاستثناء متّصل عرفاً أو كمتّصل، لا يخالف الظاهر في نظرهم.
نعم، هنا إشكال آخر، و هو أنّ الاستثناء إخراج بعض ما ملّكه للمشتري، لا تملّك جزء بعد تمليك الجميع له، فضلًا عن تملّك كلّي بعد تمليك الجميع.
ويمكن دفعه: بأ نّه بعد ما كان بناء العرف في أشباه المقام، على كون حقّ التعيين للمشتري، و أنّ له التصرّف استقلالًا، و أنّ المتفاهم عرفاً من نحو قوله:
«بعتك هذا القطيع إلّاواحداً» أنّ المبيع هو القطيع الخارجي، والمستثنى واحد منه كلّياً، لا بدّ من متابعتهم في المقام ونحوه، وتوجيه الكلام بما يوافق المتفاهم العرفي.
ويمكن التوجيه بما أشرنا إليه؛ من أنّ الاستثناء ليس بنظرهم منقطعاً، و أنّ للبائع جعل كلّي في المعيّن لنفسه، ومع قبول المشتري تكون الصبرة أو الثمرة له، ومقدارٌ- بنحو الكلّي في المعيّن- للبائع.
ولو سمّي ذلك: «تلقّياً من المشتري لبّاً» لم نبال به، بعد ما كان موافقاً لنظر العرف، وكانت الإشاعة بعيدة جدّاً، ولا سيّما في مثل استثناء شاة من القطيع؛