موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤١ - الصورة الثانية ما إذا كان البيع أنفع وأعود للموقوف عليه
على قرابته من أبيه، وقرابته من امّه، وأوصى لرجل ولعقبه من تلك الغلّة- ليس بينه وبينه قرابة- بثلاث مائة درهم في كلّ سنة، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه، وقرابته من امّه.
فقال:
«جائز للذي اوصي له بذلك».
قلت: أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض التي وقفها إلّاخمسمائة درهم؟
فقال:
«أليس في وصيّته أن يعطى الذي اوصي له من الغلّة ثلاثمائة درهم، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه، وقرابته من امّه؟».
قلت: نعم.
قال:
«ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئاً، حتّى يوفّوا الموصى له ثلاثمائة درهم، ثمّ لهم ما يبقى بعد ذلك».
قلت: أرأيت إن مات الذي اوصي له؟
قال:
«إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته، يتوارثونها بينهم، فأ مّا إذا انقطع ورثته ولم يبقَ منهم أحد، كانت الثلاثمائة درهم لقرابة الميّت، تردّ إلى ما يخرج من الوقف، ثمّ تقسّم بينهم، يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة».
قلت: فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إذا احتاجوا، ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة؟
قال:
«نعم، إذا رضوا كلّهم وكان البيع خيراً لهم، باعوا» [١].
والظاهر من الأسئلة و الأجوبة، أنّ شبهة السائل كانت في صحّة الوصيّة،
[١] وسائل الشيعة ١٩: ١٩٠، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٨؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٧٨- ٧٩.