موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٧ - ما ذكره الشيخ الأعظم من فساد التمسّك بالعمومات لإثبات لزوم العقد
وقوله: عدم كون العين الخارجية منطبقة على ما وقع عليه العقد [١].
وقوله: عدم وفاء البائع بالعقد بدفع العنوان الذي وقع العقد عليه إلى المشتري [٢].
لما عرفت: من أنّ تمام الموضوع للخيار العقلائي في المقام، تخلّف الوصف الذي كان العقد مبنيّاً عليه، أو فقدان الوصف الكذائي، من غير دخالة لدفع العوض وعدمه، ولا للعناوين المذكورة، إلّاأن ترجع إلى ما ذكرناه، ومعه لا يمكن أن يحرز بشيء منها موضوع الخيار؛ أيتخلّف الوصف المبنيّ عليه العقد.
وكذا يظهر: أنّ موضوعه، ليس المال الذي وقعت المعاوضة بينه وبين ما لا ينطبق على المدفوع.
وبالجملة: إنّ الاصول المذكورة بين ما لا تجري، وبين ما لا تفيد، فالاصول المتقدّمة- أيأصالة بقاء العقد بعد الفسخ، وأصالة بقاء سلطنة البائع على الثمن، وأصالة كون الثمن ماله- جارية، و هي محرزة لموضوع الأدلّة العامّة، ولا دافع لها.
وممّا مرّ مراراً [٣]، ظهر عدم صحّة أصالة عدم التزام المشتري بتملّك هذا الموجود، حتّى يجب الوفاء بما التزم، كما عن العلّامة قدس سره [٤]، و قد صحّحها
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٨٠.
[٢] نفس المصدر.
[٣] راجع ما تقدّم في الصفحة ٤٩٨ و ٥٠٠ و ٥٠٩.
[٤] انظر تذكرة الفقهاء ١٠: ٦١- ٦٢.