موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٩ - الثالث من الوجوه الكلّي في المعيّن
فظرف الكلّيات غير المضافة هو الذمم، وظرف الكلّيات في المعيّن هو الخارج؛ أيالصبرة في المثال، والخارج يساوق الشخصية إذا كان الموجود فيه حقيقياً، و أمّا الموجود الاعتباري فلا يساوق الشخصية، فالصاع من الصبرة كلّي كسائر الكلّيات، وقابل للصدق على الكثيرين.
والفرق بينه وبين الكلّي المقيّد، الذي لا ينطبق إلّاعلى ما في الصبرة الخارجية، أنّ ظرف الكلّي المقيّد ذمّة البائع، ومعتمده قدرته واعتبار ذمّته وعهدته، وظرف الكلّي الخارجي هو الصبرة الخارجية، و هي معتمده، لا ذمّة البائع.
فالمشتري مالك لكلّي في الصبرة، كما أنّه في الفرض الأوّل مالك لكلّي في الذمّة، ولمّا كان الكلّي اعتبر في الصبرة، يقال عند بيع صاع منها: «إنّه باع مال الغير» لأنّ ملك الغير معتمده، وبيعه باعتباره، كما تعتبر سائر الكلّيات في الذمّة؛ لأ نّها معتمدها.
ومقتضى ما ذكر، عدم صحّة بيع الزائد على ما في الصبرة؛ لعدم تحقّق المعتمد، وعدم إمكان التسليم؛ لأنّ الشخص لا يعقل تكرّره.
و أمّا الكلّي المقيّد، فهو و إن انحصر في مصداق أو مصاديق خارجية، لكن لو اتّفق وجود فرد آخر، يكون مصداقاً له، بلا افتراق بينه وبين المصاديق الموجودة.
وبالجملة: إنّ الكلّيات غير المضافة إلى المعيّن، تصير بعد البيع ديناً على البائع، فلو مات تعلّق بتركته، و أمّا الكلّي في المعيّن فليس على ذمّته، ولا يكون ديناً، بل لا بدّ من تعيينه من الصبرة؛ لأنّ الكلّي اعتبر فيها.