موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٩ - بحث في روايات الباب ثبوتاً وإثباتاً
فيكون المراد على هذا الاحتمال الأقرب: أنّه إمّا أن يأخذ بتصديقه تحقّق الكيل، ولازمه جواز الاتّكال على قوله مطلقاً، و إمّا أن يكيل الكلّ إذا لم يصدّقه، ولا أقلّ من حصول هذا الاحتمال.
ومع ذلك لا تدلّ هذه ولا التي قبلها، على اعتبار الخبر طريقاً عرفياً إلى الواقع مطلقاً، بل غاية الأمر أنّه مع قيام الطريق أو الطريق العرفي، يصحّ البيع، فيمكن أن يكون وجه الصحّة الخروج عن الجزاف، إن كان المعتبر في الصحّة ذلك.
أو الأمن من الوقوع في الضرر و الخطر بإخباره، إن كان المعتبر هو رفع الغرر بمعنى الخطر المعاملي، كما تقدّم من ملازمة الإخبار في المقام لوقوع البيع مبنيّاً عليه، ومعه يؤمن الخطر؛ لثبوت الخيار مع التخلّف [١]، أو لتخصيص دليل الغرر إذا كان المراد منه الجهل، وكذا ما هو بمثابته.
وكيف كان: لا مخصّص لموثّقة سماعة [٢]، فهي بإطلاقها تدلّ على صحّة البيع مع الرضا بكيل البائع، ودليل على أنّ الإخبار من البائع- سواء كان ثقة أم لا، أو مورد تصديق المشتري أم لا- موجب لصحّة البيع.
و هذا هو الموافق لدعوى عدم الخلاف، كما عن «الرياض» [٣] ولما عن «التذكرة» من الإشعار بالاتّفاق [٤].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٠٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٣٩٨.
[٣] رياض المسائل ٨: ١٣١.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٠: ٨٣؛ انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٤٠.