موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - حكم الشكّ في المكيلية و الموزونية
و أمّا ثالثاً: فلأنّ الظاهر تخلّل الاجتهاد في البين؛ ضرورة استناد جمع منهم إلى أنّ الألفاظ الواردة في الأخبار تحمل على عرف الشرع، و إذا لم يعلم عرفه حملت على العرف العامّ:
قال في «مفتاح الكرامة»: المستفاد من قواعدهم، حمل الألفاظ الواردة في الأخبار على عرفهم، فما علم حاله في عرفهم، جرى الحكم بذلك عليه، وما لم يعلم يرجع فيه إلى العامّ، كما بيّن في الاصول [١].
و هذه العبارة غير ما نقل عن «الحدائق»: من أنّ الواجب في معاني الألفاظ الواردة في الأخبار، حملها على عرفهم [٢] حتّى يرد عليها ما في «الجواهر» [٣] وغيره [٤]: من أنّ الكلام ليس في معنى اللفظ؛ لأنّ مفهوم «الكيل» معلوم.
بل الظاهر منها أنّ الألفاظ بعد معلومية مفاهيمها، تحمل على عادة الشرع، ولعلّ منشأ ذلك دعوى انصرافها إليها و إن كانت فاسدة، ومعه تكون دعوى الإجماع معلّلة، وفي مثل ذلك لا حجّية له، فضلًا عن الشهرة.
بل لو فرض استنادهم أو استناد جمع منهم إلى ما قاله صاحب «الحدائق» قدس سره، لم يصحّ الاستناد إلى إجماعهم؛ فإنّ ورود الإشكال عليهم، لا يخرج الإجماع عن كونه معلّلًا.
مضافاً إلى أنّ الأمر في المقام ومسألة الربا سهل، إذا ادّعي الإجماع على أنّ
[١] مفتاح الكرامة ١٣: ٣٤.
[٢] الحدائق الناضرة ١٨: ٤٧١.
[٣] جواهر الكلام ٢٢: ٤٢٧.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٣٤؛ العروة الوثقى ٦: ٥٦.