موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٣ - لزوم الأخذ بعنواني الغرر و المجازفة
وعلى هذا يكون بيع مقدار من الطعام، بما يقابله في الميزان- من جنسه أو من غيره المساوي له في القيمة- غرراً؛ للجهل بالمقدار، فما أفاده الشيخ قدس سره [١]، مبنيّ على كون الغرر بمعنى الخطر، لا الجهل، و هو يضادّ مبناه السابق [٢].
و أمّا إن كان الغرر بمعنى الخطر، أو بمعنى فعل ما لا يؤمن معه من الضرر، فلا يرجع إليه عنوان الجهل، وما ورد في الثمن من الروايات، وكذا العنوان الآخر، ولا يكون العنوانان من مصاديقه.
كما أنّ البحث عن كون الغرر شخصياً أو نوعياً [٣]، مبنيّ على عدم كون الغرر بمعنى الجهل، وعلى كون ما ورد في المكيل لحكمة الغرر، والأوّل خلاف مبناه، والثاني لا دليل عليه، كما لا دليل على علّية الغرر لذلك.
والتحقيق: لزوم الأخذ بعنوان الغرر وعنوان المجازفة في المكيل سواء كان فيه غرر أم لا، ففيما لا يلزم منه الخطر أو الضرر، لا يشمله دليل الغرر بناءً على كونه بمعناهما، ولكن لو كان مكيلًا يبطل إذا كان جزافاً وبلا كيل، كالمثال المتقدّم.
والأخذ بالعنوان ليس لأجل كون الغرر حكمة لا علّة؛ لعدم الدليل على شيء منهما، بل للزوم الأخذ بالحجّة بعنوانها، صدق عليها عنوان آخر أم لا.
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢١٤.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ١٧٨.
[٣] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢١٤.