موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - هل القدرة على التسليم شرط أو العجز مانع؟
مطابقة المأتيّ به للمأمور به، والمفروض مطابقته له.
ولو رجع إلى تضييق وتقييد، فلا محالة يكون من قبيل الشرط، فيكون عدم المانع شرطاً [١].
وفيه: أنّ هذا مبنيّ على عدم إمكان جعل المانع عن صحّته، وإلّا فكما أنّ المانع في التكوين، يدفع وجود الممنوع عن التحقّق، من غير أن يكون لعدمه دخل، كذلك المانع في التشريع.
بل التشريع في مثل ما ذكر، يكون على طبق التكوين بحسب الاعتبار، فالتشريع تكوين اعتباري، نظير ما يقال: من أنّ الملك جدة اعتبارية [٢]، أو إضافة اعتبارية [٣]، فإذا شرّع المقنّن تشريعاً قانونياً، ثمّ اقتضت المصالح أن يجعل له شرطاً أو مانعاً، فقال: «ولِّ في الصلاة وجهك شطر المسجد الحرام» يتّبع ذلك الوضع، وتنتزع منه الشرطية في الصلاة، من غير تجديد أمر بالمقيّد.
وكذا إذا اقتضت المصلحة جعل مانع لها، فقال:
«لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل»
أو «جعلت وبره مانعاً من الصلاة» تنتزع منه المانعية، نظير المانعية التكوينية، فبحسب جعله واعتباره، يكون حمل الوبر ولبسه مضادّاً لصحّة الصلاة.
فموافقتها للمأمور به، إنّما توجب الصحّة، إذا لم تبتل بالمضادّ في اعتبار
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٨٦؛ نهاية الدراية ٤: ٣٤٨ و ٣٦٥- ٣٦٦.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣٨٣- ٣٨٤؛ المكاسب و البيع (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ١: ٨٤- ٨٥.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٣٠- ٣١؛ نهاية الدراية ٥: ١٢٣.