موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨٤ - التمسّك بالعمومات لصحّة بيع الرهن موقوفاً على الإجازة
و قد يستشكل فيه: بأنّ الحقوق حيث كانت مختلفة، فبعضها قابل للارتفاع بإذن من له الحقّ، وبعضها غير قابل، وكون المورد من الأوّل أو من الثاني غير معلوم، فلا يجوز التمسّك بعموم التعليل [١].
وفيه: أنّه بعد فرض استفادة ذلك العموم من التعليل، لا مجال للإشكال؛ فإنّه يرفع الشكّ في القابلية، كما إذا ورد: «أنّ كلّ حيوان قابل للتذكية» فإنّ كون بعض الحيوانات غير قابل لها- بدليل شرعي مخصّص للعامّ- لا يوجب عدم التمسّك به في مورد الشكّ.
و أمّا الإشكال في استفادة العموم، فهو أمر آخر، تقدّم الكلام فيه في الفضولي [٢].
ويؤيّده أيضاً: فحوى أدلّة صحّة الفضولي.
و قد يقال: إنّ الفحوى بملاحظة أنّ بيع ملك الغير إذا صحّ بالإجازة، فبيع ما تعلّق به حقّه أولى بالصحّة؛ لأنّ الحقّ أضعف من الملك، إلّاأنّ الفحوى بملاحظة شمول القاعدة المقتضية للصحّة لما نحن فيه بالأولوية، والقاعدة إنّما تعمّ الحقّ الذي يكون نقله إلى الغير منوطاً برضاه، المعتبر في الحلّ و النفوذ، كحقّ الاختصاص، لكن رضا المرتهن ليس من هذا القبيل، فإنّه ليس لأجل تحقيق الانتساب، بل لمجرّد رعاية كونه ذا حقّ [٣].
وفيه: أنّ تفسير الأولوية بما ذكر غير وجيه، وإلّا فأضعفية الحقّ من الملك
[١] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٦٢.
[٢] تقدّم في الجزء الثاني: ١٦٧.
[٣] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ٣: ٢٦٢ و ٢٦٦.