موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٤ - الروايات الظاهرة في شراء أرض الخراج
لا مجال للتفصيل بين المسلمين وغيرهم، مع أنّ الظاهر التسالم بين السائل والمجيب على جواز نزول المسلمين.
و إن قلنا: بأنّ جواز النزول على أهل الخراج، لا يتوقّف على كون الأرض للمسلمين، بل يكفي كونها خراجية ولو كانت ملكاً للأشخاص، فظاهرها البدوي جواز شرائها.
وكموثّقة حريز، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«رفع إلى أمير المؤمنين عليه السلام رجل مسلم، اشترى أرضاً من أراضي الخراج، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: له ما لنا، وعليه ما علينا، مسلماً كان أو كافراً، له ما لأهل اللَّه، وعليه ما عليهم» [١].
ولا يبعد أن يكون المراد ب
«أرض الخراج»
فيها أرض الجزية؛ بمناسبة رفع المسلم المشتري إليه عليه السلام، وكان رفعهم إيّاه لأجل أنّ الجزية لا تؤخذ من المسلم، وحكمه عليه السلام بالتسوية: إمّا للزوم أداء جزية الأرض؛ لأنّها حقّ على الأرض، لا على الرؤوس، و إمّا لسقوطها إذا اشترى المسلم.
والأوّل أظهر وأنسب؛ لحكمه بالتسوية بين المسلم و الكافر المشتري.
وكصحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن شراء أرض أهل الذمّة.
فقال:
«لا بأس بها، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم، تؤدّي عنها كما يؤدّون» [٢].
[١] تهذيب الأحكام ٤: ١٤٧/ ٤١١؛ وسائل الشيعة ١٥: ١٥٧، كتاب الجهاد، أبواب جهاد العدوّ، الباب ٧١، الحديث ٦.
[٢] الكافي ٥: ٢٨٣/ ٤؛ تهذيب الأحكام ٧: ١٤٩/ ٦٦٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٠، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢١، الحديث ٨.