موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٩٩ - حكم التمسّك بالأصل العملي عند الإندار
غير مسبوق بالوجود، وبنحو التامّة لا يفيد [١]، فإنّه قابل للدفع؛ ضرورة أنّ الزيت يصبّ في الظروف تدريجاً، فتكون له حالة سابقة بنحو «ليس» الناقصة، كاستصحاب القلّة للماء إذا شكّ في حصول كثرته.
بل لأنّ الأصل في طرف الظروف غير جارٍ؛ للإشكال المتقدّم، إلّاأن يقال:
بإمكان دفعه بما مرّ في المظروف؛ فإنّ الأزقاق أيضاً متدرّجة من الصغر إلى الكبر حال كونها على ظهر الأغنام.
ومع الغضّ عنه فإجراء الأصل في الظروف؛ لكشف حال المظروف مثبت.
ومع الغضّ عنه فالاستصحاب لا يرفع الغرر، إلّامع البناء على قيامه بدليله مقام القطع الموضوعي، و هو ممنوع؛ لقصور أدلّته عن إثباته، هذا حال الإندار قبل البيع لتصحيحه.
و أمّا جوازه في نفسه بعده بما يحتمل الزيادة و النقيصة، فقد تمسّك الشيخ الأعظم قدس سره فيه بأصالة عدم زيادة المبيع عليه، وعدم استحقاق البائع أزيد ممّا يعطيه المشتري من الثمن [٢].
أقول: لو صحّ جريان أصالة عدم زيادة المبيع، واغمض النظر عن عدم حالة سابقة على فرض، وعن المثبتية على فرض آخر، لصحّ جريان أصالة عدم النقيصة وعدم المساواة؛ فإنّ النقيصة أيضاً أمر وجودي كالمساواة، فتتعارض الاصول الثلاثة؛ فإنّ لكلّ منها في نفسه أثراً عقلائياً وشرعياً ولو إمضاءً وتبعاً،
[١] منية الطالب ٢: ٤١٣.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٣٢٩- ٣٣٠.