موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣٢ - الروايات المؤيّدة لبطلان المعاملة مع جهالة الأوصاف
والمعدود، ومعلومية الوصف؛ لأجل اعتبارها في البيع، ورفع الجهالة عنه، لا لخصوصية في السلف، و إنّما ذكر الشرط فيه؛ لأنّ المبيع في غير السلف، يكون غالباً حاضراً مشاهداً.
والإنصاف: أنّ الاستئناس بها لا يخلو من قرب، و إن لم يخلُ من إشكال أو إشكالات، ولا سيّما مع ظهور جملة منها وممّا لم نذكرها، في عدم لزوم الاستقصاء في التوصيف.
ومنها: رواية محمّد بن العيص: عن رجل اشترى ما يذاق، يذوقه قبل أن يشتري؟
قال:
«نعم، فليذقه، ولا يذوقنّ ما لا يشتري» [١].
بدعوى: أنّه لو كان بصدد بيان الجواز، والتفصيل فيه بين مريد الاشتراء وعدمه، لكان يقتصر على قوله:
«نعم»
فقوله:
«فليذقه»
مصدّراً ب «الفاء» وتعبيره بالأمر، يدلّ على لزوم الذوق، وليس ذلك إلّالرفع الجهالة.
وليس المراد الذوق بلا إذن المالك، فإنّه معلوم الحكم، كما أنّ الذوق مع إذنه لمن يريد الشراء أيضاً كذلك، فلا محالة يكون المراد الاستفسار عن الحكم الوضعي، وبإلغاء الخصوصية يتمّ المطلوب، لولا ضعف السند [٢]، فتأمّل.
[١] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٧٥، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع وشروطه، الباب ٢٥، الحديث ١.
ورواه في المحاسن عن أبي سلمان الحذّاء عن محمّد بن فيض.
المحاسن: ٤٥٠/ ٣٦١.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، عن داود بن إسحاق الحذّاء، عن محمّد بن العيص. والسند ضعيف لجهالة داود بن إسحاق ومحمّد بن العيص.
راجع تنقيح المقال ١: ٤٠٧/ السطر ١٦ (داود) و ٣: ١٧٠/ السطر ١٠ (محمّد).