موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 (كتاب البيع) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٤ - ما ذكره الشيخ الأعظم من فساد التمسّك بالعمومات لإثبات لزوم العقد
للأصل المذكور؛ لما عرفت آنفاً.
فأصالة بقاء العقد، أصل بلا معارض، منقّح لموضوع الأدلّة العامّة، فالقول قول البائع.
ما ذكره الشيخ الأعظم من فساد التمسّك بالعمومات لإثبات لزوم العقد
و أمّا ما أفاده قدس سره بعد ذلك: من عدم جواز التمسّك بأدلّة حرمة أكل المال (إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ) [١] وعدم حلّ مال امرئ مسلم إلّابطيب نفسه [٢] و
«الناس مسلّطون على أموالهم» [٣]
للزوم العقد؛ لأنّها مخصّصة بأدلّة الخيار، و قد خرج عنها المال الذي لم يدفع عوضه- الذي وقعت المعاوضة عليه- إلى المشتري، فإذا شكّ في ذلك فالأصل عدم دفعه.
و هذا هو الذي تقدّم من أصالة عدم وصول حقّ المشتري إليه، وبها يثبت موضوع خيار التخلّف [٤].
ففيه مواقع للنظر:خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، كتاب البيع(موسوعة الإمام الخميني ١٥ الى ١٩ )، ٥جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
منها: أنّ التخصيص بأدلّة الخيار، إنّما وقع على لزوم العقد المستفاد من الأدلّة المذكورة بلوازمها، أو لوازم لوازمها؛ فإنّ لازم عدم حلّية تملّك المال
[١] النساء (٤): ٢٩.
[٢] الكافي ٧: ٢٧٣/ ١٢، و: ٢٧٤/ ٥؛ الفقيه ٤: ٦٦/ ١٩٥؛ وسائل الشيعة ٢٩: ١٠، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ١، الحديث ٣.
[٣] الخلاف ٣: ١٧٦- ١٧٧؛ عوالي اللآلي ١: ٢٢٢/ ٩٩؛ بحار الأنوار ٢: ٢٧٢/ ٧.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٧: ٢٧٩- ٢٨٠.